الشيخ أحمد بن محمد القسطلانى
498
المواهب اللدنية بالمنح المحمدية
الهجرة « 1 » ، وطلقها تطليقة واحدة ، ثم راجعها « 2 » ، نزل عليه الوحي : راجع حفصة فإنها صوامة قوامة وإنها زوجتك في الجنة « 3 » . وروى عنها جماعة من الصحابة والتابعين . وماتت في شعبان سنة خمس وأربعين في خلافة معاوية ، وقيل سنة إحدى وأربعين ، وهي ابنة ستين سنة ، وقيل إنها ماتت في خلافة عثمان . وأما أم المؤمنين أم سلمة هند ، وقيل رملة والأول أصح - وأمها عاتكة بنت عامر بن ربيعة ، وليست عاتكة بنت عبد المطلب - فكانت قبل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم - تحت أبى سلمة بن عبد الأسد ، وكانت هي وزوجها أول من هاجر إلى أرض الحبشة ، فولدت له بها زينب ، وولدت له بعد ذلك سلمة وعمر ودرة ، وقيل هي أول ظعينة دخلت المدينة مهاجرة ، وقيل غيرها ، ومات أبو سلمة سنة أربع وقيل سنة ثلاث من الهجرة . وكانت أم سلمة سمعته - صلى اللّه عليه وسلم - يقول : « ما من مسلم تصيبه مصيبة فيقول : اللهم آجرني في مصيبتى واخلف لي خيرا منها ، إلا أخلف اللّه له خيرا منها » قالت : فلما مات أبو سلمة قلت أي المسلمين خير من أبى سلمة ، ثم إني قلتها ، فأخلف اللّه لي رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - فأرسل إلى رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - حاطب بن أبي بلتعة يخطبني له . وفي رواية : فخطبها أبو بكر فأبت ، وخطبها عمر فأبت ، ثم أرسل إليها رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - فقالت : مرحبا برسول اللّه ، إن في خلالا ثلاثا : أنا امرأة
--> ( 1 ) صحيح : أخرجه البخاري ( 5122 ) في النكاح ، باب : عرض الإنسان ابنته أو أخته على أهل الخير . ( 2 ) صحيح : أخرجه أبو داود ( 2283 ) في الطلاق ، باب : في المراجعة ، وابن ماجة ( 2016 ) في الطلاق ، باب : رقم ( 1 ) من حديث عمر - رضى اللّه عنه - ، والحديث صححه الشيخ الألبانى في « صحيح سنن أبي داود » . ( 3 ) حسن : أخرجه الحاكم في « المستدرك » ( 4 / 16 ) من حديث قيس بن زيد - رضى اللّه عنه - ، و ( 4 / 17 ) من حديث أنس - رضى اللّه عنه - ، والحديث حسنه الشيخ الألبانى في « صحيح الجامع » ( 4351 ) .